تحاول إرفاق ملف PDF في استمارة إلكترونية فيرفضه الموقع: «الحد الأقصى 2 ميغابايت». الملف خمس صفحات فقط، فلماذا يبلغ حجمه 14 ميغابايت، بينما كتاب إلكتروني من 300 صفحة أخفّ منه؟ الإجابة عن هذا السؤال تشرح تقريباً كل شيء عن ضغط PDF: ماذا يفعل فعلاً، ولماذا ينجح أحياناً نجاحاً لافتاً ولا يغيّر شيئاً أحياناً أخرى، ولماذا قد يكلّفك شيئاً من الجودة.
هذا المقال يشرح الفكرة لا الأزرار. إن كنت تريد الخطوات مباشرة فانتقل إلى كيفية ضغط ملف PDF، وإن كنت تريد المفاضلة بين طرق محددة لملف بعينه فراجع أفضل طرق ضغط PDF. أما هنا فسننظر داخل الملف لنفهم من أين يأتي حجمه.
الإجابة السريعة
ضغط PDF يعني تخزين المستند نفسه في عدد أقل من البايتات. يتكوّن ملف PDF من نصوص وخطوط ورسوم متجهة وصور وبعض البيانات الوصفية، والصور هي الجزء الأثقل في معظم الملفات الكبيرة. وللضغط نوعان: ضغط بدون فقدان يعيد ترتيب البيانات بحيث تُستعاد كما هي تماماً (مثل ملفات ZIP)، وضغط مع فقدان يتخلّى عن تفاصيل لا تكاد العين تلاحظها (مثل صور JPEG). مكاسب النوع الأول صغيرة في العادة، أما التقليص الكبير فيأتي غالباً من المعالجة الإتلافية للصور، ولهذا يصغر الملف الممسوح ضوئياً كثيراً بينما يكاد الملف النصي لا يتغيّر.
ماذا يعني «الضغط» في ملف PDF؟
أي ملف هو في النهاية سلسلة طويلة من البايتات، والضغط هو كل طريقة تصف المحتوى نفسه بعدد أقل منها. أبسط مثال: بدل أن تكتب «بكسل أبيض» عشرة آلاف مرة لوصف الهامش الفارغ في الصفحة، تكتب «10000 × بكسل أبيض». المحتوى لم يتغيّر، لكن وصفه صار أقصر.
صُمّم تنسيق PDF على هذا الأساس. فمعظم المحتوى الثقيل داخل الملف مخزّن في ما يُسمّى التدفقات (streams)، ولكل تدفق مرشّح (filter) يحدّد طريقة ضغطه. يقرأ برنامج العرض، سواء كان المتصفح أو تطبيق الهاتف، هذا المرشّح فيفكّ ضغط التدفق قبل رسمه. وأشهر المرشّحات:
FlateDecode: الخوارزمية نفسها المستخدمة في ملفات ZIP وصور PNG، وهي بدون فقدان. تُستعمل لنصوص الصفحة والرسوم والخطوط وكثير من الصور.DCTDecode: وهو ببساطة JPEG، ضغط مع فقدان. يُستعمل للصور الفوتوغرافية ومعظم المستندات الممسوحة.JBIG2DecodeوCCITTFaxDecode: مخصّصان للمسح بالأبيض والأسود، حيث الصفحة مجرد حبر أسود على ورق أبيض.
إذن فملف PDF الذي يصلك مضغوط أصلاً، جزءاً جزءاً. وحين يقول أحدهم «اضغط هذا الملف» فهو يقصد في الحقيقة أحد أمرين: إعادة تعبئته بطريقة أكفأ، أو تخفيض جودة أثقل أجزائه عن قصد. احتفظ بهذا التمييز في ذهنك، فبقية المقال مبنية عليه.
مما يتكوّن ملف PDF، وما الأجزاء الثقيلة فيه؟
إن قرأت مقال ما هو ملف PDF فأنت تعرف أن هذا التنسيق يصف كل صفحة بدقة: موضع كل حرف، والخط المستخدم، والخطوط والأشكال المرسومة، ومكان كل صورة. ومن زاوية الحجم، هذه هي المكوّنات:
| المكوّن | ما هو | الوزن المعتاد | قابليته للضغط |
|---|---|---|---|
| نص الصفحة | تعليمات من نوع «ارسم هذه الحروف هنا بهذا الخط» | خفيف جداً: بضعة كيلوبايتات للصفحة | جيدة جداً بالضغط بدون فقدان |
| الخطوط | أشكال الحروف، مضمّنة كي تظهر الصفحة متطابقة على كل جهاز | من بضعة كيلوبايتات (خط مجزّأ) إلى عدة ميغابايتات (خط كامل بلغات كثيرة) | متوسطة؛ التوفير الحقيقي هو تضمين الحروف المستعملة فقط |
| الرسوم المتجهة | خطوط ومخططات وشعارات وجداول مرسومة كأشكال | خفيفة غالباً، إلا في الرسوم الكثيفة جداً كالخرائط والمخططات الهندسية | جيدة بالضغط بدون فقدان |
| الصور | صور فوتوغرافية، صفحات ممسوحة، لقطات شاشة، خلفيات | غالباً من مئات الكيلوبايتات إلى عدة ميغابايتات للصورة | ضعيفة بدون فقدان إن كانت JPEG أصلاً، وكبيرة بإعادة الضغط مع فقدان |
| البيانات الوصفية والإضافات | العنوان، المؤلف، الصور المصغّرة، الإشارات المرجعية، المرفقات، حقول النماذج | صغيرة عادة، باستثناء الملفات المرفقة | متفاوتة |
النصوص والرسوم رخيصة، والصور مكلفة. ولهذا لا يخبرك عدد الصفحات بشيء تقريباً عن الحجم: رواية من 300 صفحة مصدّرة من برنامج تحرير نصوص قد لا تتجاوز 1 أو 2 ميغابايت، بينما خمس صفحات مصوّرة بالهاتف قد تزن عشرة أضعاف ذلك بسهولة.
طريقة سريعة لتعرف ما بين يديك: افتح الملف وحاول تحديد كلمة واحدة. إن استطعت تظليل الكلمات منفردة فالصفحة تحتوي نصاً حقيقياً. وإن رسم التحديد مربعاً واحداً حول الصفحة كلها، أو لم يحدث شيء، فالصفحة صورة، والصور هي موطن الحجم. وتعرض أداة معلومات PDF عدد الصفحات وحجم الملف، ومنهما تحصل على تقدير تقريبي لنصيب كل صفحة: بضعة كيلوبايتات للصفحة تعني نصاً، ومئات الكيلوبايتات تعني صوراً.
لماذا تكبر ملفات PDF؟
صور الهاتف
تلتقط الهواتف الحديثة صوراً بدقة 12 ميغابكسل أو أكثر، وكثيراً ما يتراوح حجم الصورة الواحدة بين 3 و5 ميغابايت. وعند تحويل هذه الصور إلى PDF، تضمّن أدوات كثيرة الصورة كما هي، وهذا جيد للجودة لكنه يعني أن الملف يرث الوزن الكامل لكل صورة. خمس صفحات من بطاقة تعريف وعقد قد تتجاوز 15 ميغابايت دون أن يكون هناك أي خطأ.
المسح الضوئي بدقة عالية
الـDPI هو عدد النقاط التي يسجّلها الماسح في كل بوصة من الورقة. صفحة A4 بدقة 300 DPI تعطي قرابة 2500 × 3500 بكسل، وهذا يكفي وزيادة لقراءة الوثائق العادية وطباعتها. أما عند 600 DPI فتتضاعف الدقة في الاتجاهين معاً، فيصبح عدد البكسلات نحو أربعة أضعاف. النص لا يصير أوضح بأربع مرات، لكن الملف يثقل كثيراً. ويزيد الأمر سوءاً المسح بالألوان الكاملة لوثيقة هي في الأصل حبر أسود على ورق أبيض.
الخطوط المضمّنة كاملة
كي يظهر الملف متطابقاً على كل جهاز، يحمل خطوطه بداخله. البرامج الجيدة تضمّن جزءاً من الخط فقط: الحروف المستعملة فعلاً. وبعض البرامج تضمّن الخط بأكمله، بآلاف الرموز للغات لا وجود لها في المستند. والخط الذي يدعم العربية واللاتينية والسيريلية واللغات الآسيوية قد يبلغ عدة ميغابايتات وحده، فتتحوّل رسالة بسيطة إلى ملف ثقيل.
الصور المكرّرة
الملف المصنوع جيداً يخزّن الشعار مرة واحدة وتشير إليه كل الصفحات. أما الملف المصنوع بشكل سيئ، وكثيراً ما ينتج عن دمج ملفات منفصلة عديدة أو عن إعدادات تصدير معيّنة، فيخزّن نسخة جديدة من الشعار أو الخلفية في كل صفحة. تقرير من 40 صفحة بترويسة ملوّنة مكرّرة يدفع ثمنها 40 مرة.
الحفظ التراكمي
هذه النقطة تفاجئ الكثيرين. حين تعدّل ملف PDF في بعض البرامج وتضغط «حفظ»، لا يعيد البرنامج كتابة الملف، بل يضيف التغييرات في آخره وتبقى النسخ القديمة من الأجزاء المعدّلة بداخله. أضف تعليقاً، صحّح خطأ، املأ حقلاً، احفظ، وكرّر، فيظل الملف يكبر رغم أن المستند الظاهر لم يتغيّر تقريباً. وإعادة كتابة الملف كاملاً، وهو ما يفعله التحسين بدون فقدان، تتخلّص عادة من هذه النسخ المتروكة.
الضغط بدون فقدان والضغط مع فقدان، بكل بساطة
تخيّل أنك تنتقل إلى بيت جديد.
الضغط بدون فقدان هو التوضيب الجيد. تطوي الملابس، وتضع الأوعية بعضها داخل بعض، وتفرغ الهواء من أكياس الأغطية. وعند الوصول يخرج كل شيء كما دخل تماماً. لم يُرمَ شيء، بل رُتّب ليأخذ مساحة أقل. وفي ملف PDF يقابل هذا ضغط Flate (أي ZIP) وتنظيف البنية: حذف الكائنات المكرّرة، وتجميع الكائنات الصغيرة في «تدفقات كائنات» مضغوطة، والتخلّص من النسخ القديمة التي خلّفها الحفظ التراكمي. يبقى النص قابلاً للتحديد، وتبقى الصور مطابقة بكسلاً ببكسل.
لكن للتوضيب حدوداً: لا يمكنك أن تطوي قميصاً مطوياً أصغر مما هو. والبيانات المضغوطة أصلاً، كصورة JPEG، تبدو عشوائية في نظر خوارزمية من نوع ZIP، فلا يبقى فيها نمط متكرّر يمكن استغلاله. لهذا كثيراً ما يوفّر التحسين بدون فقدان نسبة صغيرة فقط، وأحياناً لا شيء.
الضغط مع فقدان هو أن تقرّر ما لن تأخذه معك. تترك أدوات المطبخ المكرّرة والملابس التي لا تلبسها. البيت يعمل كما كان، لكن بعض الأشياء ذهبت بلا رجعة. هذا ما يفعله JPEG بالصور: يحتفظ بالأشكال والألوان العامة التي تهتم بها العين، ويتخلّص من التفاصيل الدقيقة والتدرّجات اللونية الخفيفة. في الإعدادات المعتدلة لن تلاحظ شيئاً، وفي الإعدادات القاسية تبدأ في رؤية ضبابية حول الحروف، وبقع مربّعة في المساحات الملساء، وهالات حول الحواف الحادة.
ويترتّب على ذلك أمران عمليان:
- الضغط مع فقدان لا معنى له إلا لما هو صورة. النص الحقيقي والرسوم المتجهة ليس فيها «تفاصيل يمكن التخلّي عنها»، فهي تعليمات وليست بكسلات.
- بعض الأدوات تطبّق الضغط مع فقدان بتحويل الصفحة كلها إلى صورة. وهذا ما يفعله وضع «ضغط قوي» في أداة ضغط PDF من SmokePDF: يعيد رسم كل صفحة كصورة JPEG بالجودة التي تختارها. وهو فعّال جداً مع المستندات الممسوحة والصور، لكن النص يصبح جزءاً من الصورة، فلا يعود بالإمكان تحديده أو نسخه أو البحث فيه. أما وضع «ضغط بدون فقدان» فيعيد كتابة بنية الملف فقط ولا يمسّ النصوص ولا الصور.
لماذا لا تصغر بعض الملفات تقريباً؟
تمرّر الملف على أداة الضغط فتحصل على رسالة «الملف مضغوط مسبقاً» أو على توفير لا يتجاوز 2%. هذا لا يعني أن الأداة فشلت، بل يعني غالباً أحد الأسباب التالية:
- الملف نصي في معظمه ومصنوع بعناية. تقرير من 20 صفحة مصدّر من Word قد لا يتجاوز 200 كيلوبايت. تدفقاته مضغوطة بـFlate أصلاً وخطوطه مجزّأة، فلم يبقَ فيه ما يُقلَّص. وتحويل ملف كهذا إلى صور سيجعله أكبر لا أصغر، وأسوأ للقراءة.
- الصور بصيغة JPEG أصلاً واخترت الضغط بدون فقدان. إعادة التعبئة لا تستطيع عصر صورة JPEG؛ وحدها إعادة ترميزها بجودة أقل أو بعدد بكسلات أقل تقلّص حجمها. وحين لا تجد أداة SmokePDF مكسباً حقيقياً، تعيد لك ملفك الأصلي بدل ملف أكبر منه، وتخبرك بذلك.
- الجزء الثقيل شيء لا يطاله الضغط. ملف مرفق داخل الـPDF، أو عدد هائل من النقاط في رسم هندسي، قد يكون هو سبب الحجم. في هذه الحالة يكون حذف الصفحات غير المطلوبة أو تصدير نسخة أخف من البرنامج الأصلي أنجع من الضغط.
- الملف مضغوط من قبل. كثير من تطبيقات المسح وخيارات «الحفظ بصيغة PDF» تطبّق ضغط JPEG منذ البداية، وكل ضغط إضافي يعطي مردوداً أقل.
والعكس صحيح أيضاً: الملفات التي تصغر بشكل كبير هي في الغالب ملفات مليئة بالصور خُزّنت بسخاء، كالمسح بصيغة PNG بدون فقدان أو صور الهاتف بدقتها الكاملة. وقد أظهرت تجربتنا المنشورة في دليل الخطوات هذا بالضبط: الوضع بدون فقدان ترك الملفات الممسوحة على حالها، بينما قلّصها الضغط القوي بنحو 80 إلى 99% بحسب طريقة تخزينها الأصلية.
خرافات شائعة حول ضغط PDF
«الضغط يفسد الجودة دائماً»
وحده الضغط مع فقدان يحذف معلومات، ومن الصور فقط. أما التحسين بدون فقدان فيغيّر طريقة تعبئة البايتات لا مضمونها، فتحصل على مستند مطابق بصرياً للأصل. وحتى الضغط مع فقدان بإعداد معقول على رسالة ممسوحة كثيراً ما يعطي ملفاً يُقرأ على الشاشة بالوضوح نفسه. فقدان الجودة اختيار يتعلّق بالطريقة والمستوى، وليس نتيجة حتمية.
«إذا ضغطت الملف مرتين سيستمر في الصغر»
الضغط بدون فقدان على ملف محسَّن أصلاً لا يعطيك شيئاً تقريباً في المرة الثانية، فالتوضيب قد تمّ. وتكرار الضغط مع فقدان أسوأ: إنه كتصوير نسخة مصوّرة. كل جولة تعيد ترميز صورة فقدت تفاصيلها من قبل، فتضيف تشوّهات جديدة فوق القديمة، بينما يتناقص المكسب في الحجم كل مرة. إن بقيت النتيجة الأولى كبيرة، فارجع إلى الملف الأصلي واختر إعداداً أدنى مرة واحدة، بدل ضغط الملف المضغوط.
«الملف الأكبر جودته أفضل»
الحجم يخبرك بكمية البيانات المخزّنة، لا بمدى جمال المستند. ملف نصي من 150 كيلوبايت يبقى حاداً تماماً مهما كبّرت، لأن الحروف تُرسم من أشكال الخط. وملف من 15 ميغابايت مكوّن من صور هاتف مهزوزة قليلاً يبقى مهزوزاً، كل ما في الأمر أنه يخزّن الاهتزاز بإسهاب. وكذلك مسح وصل شراء بدقة 600 DPI ليس أنفع للقراءة من مسحه بدقة 300 DPI. السؤال الصحيح هو «هل يكفي لغرضه؟» لا «هل هو كبير؟».
«الضغط يُدخل أي ملف تحت أي حد»
هناك حدّ أدنى. كتاب ممسوح من 200 صفحة لن يدخل في 1 ميغابايت ويبقى مقروءاً، مهما كانت الأداة. عندها أرسل صفحات أقل، أو أعد المسح بدقة أدنى.
ماذا يعني هذا عملياً؟
لست بحاجة لحفظ أسماء المرشّحات كي تضغط جيداً. ثلاثة أسئلة من هذا المقال تكفي:
- هل الملف نص أم صور؟ جرّب تحديد كلمة. الملفات النصية صغيرة في العادة، ويكفيها الضغط بدون فقدان إن احتاجت ضغطاً أصلاً.
- هل أحتاج أن يبقى النص قابلاً للتحديد والبحث؟ إن كان الجواب نعم فتجنّب أي طريقة تحوّل الصفحات إلى صور. وإن كان الملف ممسوحاً أصلاً فلن تخسر شيئاً.
- ما الغرض من الملف؟ بوابة رفع بحدّ 2 ميغابايت، ونسخة أرشيف، وملف للطباعة، لكل منها مفاضلة مختلفة.
للخطوات العملية اتبع كيفية ضغط ملف PDF. وللاختيار بين تنظيف البنية وإعادة ضغط الصور والتحويل إلى الرمادي والتقسيم وإعادة التصدير من المصدر، استعن بدليل القرار في أفضل طرق ضغط PDF. ومهما اخترت، احتفظ بالملف الأصلي وافحص النتيجة قبل الإرسال، مع تكبير الأرقام الصغيرة والأختام.
الأسئلة الشائعة
هل «تحسين» ملف PDF هو نفسه ضغطه؟
تُستعمل الكلمتان بتساهل، لكن «التحسين» يقصد به غالباً الجانب الذي لا يفقد شيئاً: تنظيف بنية الملف وحذف المكرّر وغير المستعمل، وأحياناً إعادة ترتيبه ليُعرض أسرع على الويب. أما «الضغط» فكثيراً ما يشمل أيضاً تقليص الصور مع فقدان. تأكّد مما تفعله الأداة فعلاً قبل الاعتماد على الاسم.
لماذا كبر ملفي بعد أن عدّلته وحفظته؟
كثير من برامج التحرير تحفظ التعديلات بشكل تراكمي، فتضيف البيانات الجديدة في آخر الملف وتُبقي النسخ القديمة بداخله. كما أن إضافة صورة توقيع أو خطوط جديدة تزيد الوزن. وإعادة كتابة الملف بالضغط بدون فقدان تزيل عادة النسخ المتروكة.
هل يقلّل التحويل إلى الأبيض والأسود من حجم الملف؟
قد يقلّله في المستندات الممسوحة بالألوان والصور، لأن الصورة الرمادية تحمل قناة معلومات واحدة بدل ثلاث. أما في مستند نصي ببضعة عناوين ملوّنة فالفرق شبه منعدم. ويشرح دليل طرق الضغط متى يستحق هذا الخيار.
هل يبقى التوقيع الرقمي صالحاً بعد ضغط الملف؟
لا. سواء أعدت كتابة البنية أو حوّلت الصفحات إلى صور، فالنتيجة ملف جديد، والتوقيع الرقمي يفقد صلاحيته لأن البايتات الموقّعة تغيّرت. إن كان المستند يجب أن يبقى موقّعاً، فاضغطه قبل التوقيع لا بعده.
هل يمكن أن يكون الملف الممسوح صغيراً وقابلاً للبحث في الوقت نفسه؟
نعم، لكن ذلك يتطلّب أداتين مختلفتين: الضغط لتقليص الصور، والتعرّف الضوئي على الحروف لإضافة طبقة نص غير مرئية فوقها. لا يتضمّن SmokePDF أداة للتعرّف الضوئي، ويشرح دليل OCR ما الذي تبحث عنه في البرامج التي توفّرها.
الخلاصة
يثقل ملف PDF بسبب ما يحتويه لا بسبب عدد صفحاته، وفي معظم الملفات الكبيرة يعني ذلك الصور. الضغط بدون فقدان يعيد تعبئة الملف دون تغيير ما تراه، فهو آمن لكن مكسبه متواضع غالباً. والضغط مع فقدان هو الذي يحقّق التوفير الكبير بالتخلّي عن تفاصيل الصور، وحين يعمل بتحويل الصفحات إلى صور فإنه يتخلّى أيضاً عن النص القابل للتحديد. اعرف نوع ملفك والغرض منه، وسيصبح اختيار الضغط المناسب واضحاً.